البحث

الزوار

انت الزائر :76352
[يتصفح الموقع حالياً [ 8
الاعضاء :0 الزوار :8
تفاصيل المتواجدون

إلى عبد الحليم العزمي .. إلا كتاب الله

المقال

إلى عبد الحليم العزمي .. إلا كتاب الله

بقلم / عبد الله زيدان

abdallahzidan@hotmail.com

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين . وبعد ،،،

۞ خرج علينا يوماً من الأيام الكاتب العزمي عبد الحليم بمقالة في مجلته "الإسلام وطن" في العدد 258 في شهر صفر لعام 1429 بعنوان " يا أمة الإسلام : أنقذوا كتاب الله من تحريف الوهابية " وأخذ يثبت فيه بأن القرآن المطبوع في المدينة المنورة قد تم فيه تحريف وتبديل وهذا إدعاء خطير فالذي جرى أن بغضه للوهابية ( أي أهل السنة ) جعله يطعن في كتاب الله عز وجل وهو القائل سبحانه

" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " [الحجر : 9] ، ومن الأسباب الذي دعته لهذه الجرأة على كتاب الله عز وجل هو احتكاكه الدائم بالشيعة الروافض الإثنى عشرية ومناصرتهم ، ومن المعلوم عند الكبير والصغير أن الشيعة تعتقد اعتقادا جازماً أن القرآن محرف والذي أكده المرجع الشيعي الطبرسي في كتابه الشهير " فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب " والذي لم يعلن أحد من الشيعة تبرئته من هذا الكتاب حتى الآن .

۞ وهذه وثيقة من هذا الكتاب المشئوم والذي يدعي فيه أن كتاب الله به آيات سخيفة :

۞ فما جاء به عبد الحليم العزمي في عنوان مقالته ما هو إلا مجاملة لأحبابه من الشيعة الإثنى عشرية ولمصالح شخصية وعامة وحتى تستمر طباعة المجلة ويستمر الدعم .

۞ وكان أول رد فعل أراه بعد هذا الإدعاء الكاذب على كتاب الله من عبد الحليم العزمي ، وفي الشهر الذي يليه مباشرة أصدر المجلس الأعلى الصوفي في مجلته " التصوف الإسلامي " العدد 352 في شهر ربيع ثان لسنة 1429 ، بحثاً رائعاً بعنوان " الشيعة وعقيدة تحريف القرآن " بقلم الدكتور عمر عبد الله كامل .

وهذه صورة من المجلة وما نشر فيها :


فجزاهم الله عنا خير الجزاء وتقبل الله منهم دفاعهم عن الإسلام العظيم وكتاب الله المبين .

وهذا كان أول رد فعل للمجلس الأعلى للطرق الصوفية وحتى يغلقوا الباب أمام أي أحد يدعي أن الصوفية يعتقدون بتحريف كتاب الله كما ادعى عبد الحليم العزمي بأن القرآن محرف في مقالته .

والآن سنبدأ بعون الله وقوته بتفنيد مقالته حتى نرد على هذه الشبهة الخطيرة :

تصدر منشيت المقالة على غلاف المجلة كما هو موضح في الصورة :

۞ وأخذ السيد عبد الحليم يسرد في المقدمة ما يسمى الخطة السداسية الذي وضعها مستر همفر في مذكراته وأن منها هو وضع زيادة ونقصان في القرآن الكريم وها هي الوهابية قد جائت لتنفذ ما أملاهم عليه مستر همفر.

۞ والرد على ذلك : انه هنا استعان بجاسوس إنجليزي في الوقيعة بينه وبين الشيخ ابن عبد الوهاب وكان ثمرة لهذه البذرة التي غرسها همفر حتى تحدث الفتنة وينتشر القيل والقال في كتاب الله عز وجل .

ففي مذكرات همفر ( الكذاب ) ذكر أنه لم يستجيب ابن عبد الوهاب وأنت تدعي أن أصحاب دعوته هم الذين قاموا بالتحريف ووزعوا منه مئات الملايين من النسخ في كل أنحاء العالم .

۞ ويبدأ عبد الحليم في سرد القصة من بدايتها : بأن هناك رجلاً زاره في مكتبه يدعى حلمي محمد أباظة من المحلة الكبرى وأخذ يروعه ويقول له أنقذوا أمتكم من المصحف المحرف .. فقال له كيف ؟؟ قال أن به أخطاء في علامات الوقف وأصول وقواعد التلاوة .

فقال له وكيف عرفت ؟؟ فقال أباظة أن هناك صديقاً له يدعى محمد أبو الخير أنه أخبره بذلك !!! ورصد كل الأخطاء في كتاب وسماه ( أخطاء مصحف المدينة بالوثائق والأدلة ) ولكنه لم ينشر هذا الكتاب لعدم اعتراف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بهذه الأخطاء ..وأنه أرسل استغاثة للملك فهد وولي عهده عبد الله ويدعي أنهم عرضوا عليه أموال حتى يسكت ولم يفضح الأمر .

۞ والرد على هذه القصة التي يحكيها لنا عبد الحليم :

أولاً عبد الحليم نقل هذه الرواية عن حلمي أباظة وحلمي يرويها عن محمد أبو الخير ... ولكن لم يعرفنا من هو حلمي ومن هو أبو الخير ... وهما شخصان مجهولان .. لا نعرف عنهم أنهم من رجال علوم القرآن مثلاً أو من المقرئين المشهورين ولكن يبدوا لأي قارئ أنهم فساق يأتون بأنباء كاذبة فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين "َ [الحجرات : 6] ولكن وللأسف الشديد السيد عبد الحليم لم يصب قوماً بجهالة ولكنه أصاب كتاب الله فأسأل الله أن يهديه إلى التوبة وسرعة الندم على ما نشر .

ثانياً : أنه أرسل لملك السعودية فهد بن عبد العزيز والملك فهد قد مات قبل كتابة هذه المقالة بسنوات عديدة فإن قال أن الحادثة منذ حكم فهد لكتب عبد الحليم مقالته منذ هذه الوقعة خاصة أن المجلة عمرها 23 عاماً ، ولو قال أن هذا المجهول لم يخبره إلا الآن فقط فهذا دليل على فسقه البيّن بأنه سكت عن شيء لا يحتمل السكوت عليه طيلة هذه المدة ،ولو قال أن هذا الرجل كان لا يستطيع الكلام لعمله تحت سيطرة الحكومة السعودية لكان أشد فسقاً لأنه باع دينه من اجل الدنيا والمال .. ففي كلا الحالتين فهو فاسق تصدق فيه الآية الكريمة .

۞ ثم يسرد عبد الحليم القصة قائلاً :

سألته : لماذا لم تتقدم إلى مجمع البحوث الإسلامية لأخذ رأيه في موضوع المصحف المحرف ؟؟ فقال لقد فعلت ذلك وقابلت الشيخ أحمد المعصراوي وقدمت لهم الوثائق ثم قال إن الصدمة الكبرى أن بعض العلماء في مجمع البحوث الإسلامية أكدوا صحة كلامي ولكنهم رفضوا إعطائي ورقة بذلك !!! ويعلق السيد عبد الحليم : لم أصدق أذني وأنا أسمع هذه الكلمات لأن الهدف الرئيسي لمجمع البحوث الإسلامية هو المحافظة على كتاب الله .

۞ والرد على باقي القصة :

يدعي الشخص المجهول الذي قابل عبد الحليم انه ذهب إلى مجمع البحوث الإسلامية و شيخ عموم المقارئ المصرية فأكدوا له صحة كلامه ولكنهم تستروا على القضية ، وعلق عبد الحليم مبيناً أن مجمع البحوث وكبار علماء القراءات قد باعوا القضية ولم يستجيبوا ، ولم يكلف عبد الحليم نفسه بالذهاب إلى مجمع البحوث وشيخ عموم المقارئ بنفسه ليتأكد من صحة هذه الأخبار ولو كان فعل هذا لذكرها في مقالته حتى تكون أكثر توثيقاً وإقناعاً وأنا أتخيل أنه لو ذهب هو والأخ المجهول والأخ الثالث المجهول أيضاً إلى مجمع البحوث وشيخ عموم المقارئ لكانوا طردوهم من المكتب أو أبلغوا عنهم طوارئ مستشفى الأمراض العقلية ، أو أعطوهم قطعة من الحلوى وتركوهم يغادروا المكتب .

لأن مستواهم العلمي والثقافي أكبر من أن يجالسوا هذا المستوى المتدني من التفكير والعقل .

۞ ثم أسرد عبد الحليم قصته قائلاً :

وقد انتقد الشيخ احمد نعينع في خبر نشرته صحيفة المصري اليوم القرّاء السعوديين وأن بها العديد من الأخطاء ،

والرد على ذلك أن من المعلوم أن قرّاء مصر من أفضل قرّاء العالم وإجازتهم من أقوى الإجازات فما دخل تصحيح القراءة في طباعة المصحف ؟؟ فالواضح انه يريد الإتيان بأي اسم مشهور في مقالته تصديقاً لما يدعي ولكن فشل في هذا أيضاً لأنه نقل عن الشيخ الطبيب حفظه الله كلاماً بعيد كل البعد عن إدعاءه .

۞ ثم ينهي عبد الحليم كلمته بالتهديد قائلاً :

إذا لم يتخذ قرار صائب في مجمع الملك فهد بتصويب الأخطاء فإنه يجوز لأي مسلم أن ينشر الكتاب الذي يكشف الأخطاء ،

ويجب على مجمع البحوث الإسلامية أن يصدر بياناً فاصلاً في هذا الأمر وإن لم يفعل ... فلا أرانا الله وجهة بعد اليوم .

-- نحذر الذين يعبثون بهذا الأمر من رد الفعل الإسلامي لو نشر الكتاب الذي يفضح أخطاء المصحف المحرف بأنه سيكون زلزالاً يغير التاريخ والجغرافيا معاً : بزوال عروش وتبديل أمم .

۞ والتعقيب على هذا التهديد المروع :

هدد عبد الحليم في البداية مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بجواز نشر الكتاب المجهول إن لم يتخذوا قراراً صائباً وأبشره بأن المجمع لا يسمع إليك وليس عنده وقت لمهاتراتك الذي تؤخر ولا تقدم ... وأنه مشغول في توزيع المصاحف عبر قارات العالم وترجمة معاني القرآن بكل لغات العالم فليس عنده وقت أن يسمع منك خاصة أنك لم تأتي حتى الآن بدليل واحد .

ثم أخذ في تهديد مجمع البحوث وقال إن لم يصدر قراراً بهذا فلا أرانا الله وجهة بعد اليوم ، وأبشرك أيضاً أنه لم يصدر قراراً نهائياً لأنه مشغول أيضاً في البعثات في دول أوروبا وشرق أسيا لتعليم الغرب شأن دينهم وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

ثم أخذا في تهديد الملوك والأمراء والأمم بزوال عروشهم وتبديل أممهم وسيكون هناك زلزالاً يغير الجغرافيا والتاريخ .. فأقول له إن كان ذلك صحيحاً فهيا أنشره حتى تتغير الدنيا إلى الأفضل ويأتي ملوكاً تحبهم الشعوب ويحبون شعوبها .. فما دام تغيير التاريخ والجغرافيا في يديك فهيا ابدأ في التغيير من الآن بنشر هذا الكتاب المجهول حتى تدافع عن القرآن الكريم .. فإن سكت أنت الآخر فقد ركبت في ركاب من أخبروك من حلمي أباظة ومحمد أبو الخير الذين أوردوا لك القصة . وستكون مثلك مثل العلماء والقراء والمجامع الإسلامية والذي تنتقد فيهم سكوتهم ..

۞ ثم يختم مقالته بجمله في الهامش قائلاً :

كل كلمة وردت في هذا المقال لها ما يؤيدها من مستندات ، نقدمها لمن يهمه الأمر . أهـ

۞ فلم أكذب خبراً واتصلت به هاتفياً أطلب منه هذه الوثائق والمستندات أفاجئ بأنه يلقي علي اتهامات بأني وهابي وأني وأني ...فأقسمت له أني لست وهابياً فلم يصدق وأخذ يستهزئ بي .. فقلت له أنت تكتب أنك تملك وثائق لتصديق ما أوردته وتقدمها لمن يهمه الأمر .. فها أنا يهمني الأمر واتصلت بك .. فأرجوا أن أحصل عليها فلا أسمع إلا شتم وسب واتهامات باطلة فدعوت له بالهداية .

هذا ما أتى به عبد الحليم في مقالته وكما شاهدتم فلم ولن يأتي بدليل واحد حي على الخطأ الذي يدعيه في المصحف وشاهدتم مدى الافتراء والفبركة في المقالة ... وما زال التحدي مستمراً إلى يوم القيامة بأن يأتي خطأ واحد في كتاب الله .

۞ فأقول للسيد عبد الحليم إن أردت أن تنهش في لحوم أي أحد في هذا الكون فافعل وحسابك على الله ، ولكن أن تنهش في كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه فأنصحك لله وبحب وتآخي أن تتوب إلى الله وتندم عما كتبت وادعيت . فقال الله تعالى" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "[الزمر : 53]

۞ وأطلب منك أن تكتب اعتذارا رسمياً لله جل وعلا عبر مجلتك الشهرية وأعدك إن فعلت أن أزيل هذه المقالة من الوجود فهذه المقالة ليست موجهة لك بالقصد الأول ، ولكنها موجهة أساساً لمن هم يتصيدون للإسلام و المسلمين وينشرون هذه الأكاذيب عبر فضائياتهم ومواقعهم وتكون سلعة يتاجرون بها في دين الله عز وجل وينشرون من خلالها أكاذيبهم على الإسلام .

ومعاذ الله أن يكون كتاب الله محرفاً أو وقع فيه حرف واحد به زيادة أو نقصان .

هذا وإن كان من توفيق فمن الله وإن كان من تقصير فمني ومن الشيطان ، أسأل الله العظيم أن يهدينا جميعاً إلى ما يحبه ويرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

26 ذو القعدة 1429

2/4/ نوفمبر 2008

1659 زائر
20/03/2011

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


4 + 5 =

/500