البحث

الزوار

انت الزائر :127215
[يتصفح الموقع حالياً [ 1
الاعضاء :0 الزوار :1
تفاصيل المتواجدون

فتوى الشيخ شلتوت بين الوجود والعدم

المقال

فتوى الشيخ شلتوت بين الوجود والعدم

بقلم / عبد الله زيدان

abdallahzidan@hotmail.com

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين وعلى آله وصحبة وسلم تسليماً كثيراً .... وبعد

كانت فتوى الشيخ شلتوت سبباً رئيسياً في اختلاف الأمة قديماً وحتى يومنا هذا ما بين مؤيد ومعارض لقضية التقريب بين أهل السنة والشيعة الإثنى عشرية

ولكن فجَّر الشيخ يوسف القرضاوي قضية جديدة من نوعها ألا وهي إثبات عدم وجود أصلاً فتوى للشيخ شلتوت تقول بجواز التعبد على الدين الشيعي الإثنى عشري ، وقال الشيخ أنه عايش الشيخ شلتوت سنوات عديدة وأنه آخر تلامذته ولم يسمعه قط يقول مثل هذه الترَّهات

ولكن لم يصدقه أغلب من يعارضون هذه الفتوى بغض النظر عن مؤيديها فحاولت جاهداً أن أعرف الحقيقة .. هل قال فعلاً الشيخ شلتوت مثل هذه الفتوى أم لم يقولها مع استبعاد العاطفة شيئاً ما

وبغض النظر عن موقفنا الآن من التقريب مع الشيعة وبغض النظر عن الشيخ شلتوت نفسه لأنه لو قال ذلك فهو غير معصوم فمن الممكن جداً أن يخطأ ويزل .. فلكل عالم هفوة .. وإذا ذل العالِم ذل بذلته عالَم

ولكن تعالوا معاً نبحث هذه الفتوى بشكل تجريدي من العواطف

أولاً هل هناك وجود لفتوى مطبوعة للشيخ شلتوت ؟؟... الجواب نعم

أين نجدها أو كيف نحصل عليها ؟؟ الجواب من دار التقريب بين المذاهب بالقاهرة

وأحضرت لكم منها نسخة لكي نتأمل فيها جيداً وندرسها ونفحصها ونبحثها جيدا

أقول وبالله التوفيق

إن هذه الفتوى منسوبة زوراً وبهتاناً على الشيخ الجليل محمود شلتوت رحمه الله تعالى وهذا لعدة أسباب

السبب الأول : لا أصل لهذه الفتوى في أي كتاب من كتب الشيخ محمود شلتوت الأربعة وهم كتاب الفتاوى وكتاب الإسلام عقيدة وشريعة والأجزاء العشرة الأولى في كتاب التفسير وكتاب من توجيهات الإسلام

ونتحدى أي إنسان مسلماً كان أو غير مسلم أن يأتي بهذه الفتوى أو الإشارة إليها فقط في أي من هذه الكتب الأربعة

السبب الثاني : لا وجود لهذه الفتوى في أعداد مجلة الأزهر التي تصدر من أكثر من ثمانين عاماً وكل أعدادها موجودة بالكامل في مكتبة الأزهر بحي الدرَّاسة بالقاهرة وعلى الباحث أن يبحث فلم ولن يجدها

السبب الثالث : لم يكتب الشيخ شلتوت هذه الفتوى بنفسه في أي من المجلات الإسلامية الصادرة عن الجمعيات والمنظمات الإسلامية

السبب الرابع : لا وجود لها إطلاقاً في أرشيف فتاوى مشيخة الأزهر ولا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ولا مجمع البحوث الإسلامية ولا دار الإفتاء المصرية مع العلم أنهم يحتفظون بفتاوى تعد الآن من المخطوطات

السبب الخامس : الفتوى التي نشرتها جماعة التقريب بقيادة محمد القمي بها تضاربات كثيرة مما يؤكد أنها ملفقة زوراً وبهتاناَ للشيخ شلتوت .. ولا عجب من هذا فالتقية والكذب هو من أساس الديانة الشيعية الإثنى عشرية والذي يجعلهم يكذبون على أئمة أهل البيت ويكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم كذباً واضحاً بيناً وينسبون لهم أقوال وأفعال ما أنزل الله بها من سلطان الذي يفعل مثل كل هذا هل يتورع في تأليف فتوى ونسبتها للشيخ شلتوت ؟؟؟

ولكن كما يقال عندنا أن اللص عندما يسرق لابد أن يترك وراءه دليل لكذبه حتى نكشفه به وها هي الأدلة على أن هذه الفتوى الموجودة بدار التقريب هي فتوى مكذوبة ومنسوبة للشيخ رحمه الله ونحللها كلمة كلمة بإذن الله تعالى

أولاً : كتابتها بالآلة الكاتبة وشعار مكتب الشيخ مكتوب بخط اليد وبنفس خط القلم الذي مكتوب به - سجِّل بدار التقريب - هو هو نفس القلم ونفس الخط في الإمضاء وإليك الدليل

والملاحظة في هذا أن مشيخة الأزهر في ذلك الوقت كانت تصدر فتاويها مكتوبة كلها بخط اليد ولا يستعملون الآلة الكاتبة في هذه الأوقات

ثانياً : الفتوى مكتوبة بصيغة المجهول وليست بصيغة سؤال وجواب للشيخ وإليك الدليل

قيل لفضيلته وهنا إثبات شديد الوضوح أن الشيخ لم يتلفظ ولم يكتب بنفسه ولم يصدر بنفسه هذه الفتوى ولكن عن طريق واسطة هي التي كتبت الفتوى وأصدرت الفتوى ومعترفة بهذا بقولها .. قيل لفضيلته وقولها في أولها .. التي أصدرها بفعل ماضي وهذه الواسطة هي دار التقريب

ثالثاً : السؤال عن التعبد بالمذهب الإثنى عشري والمذهب الزيدي معاً

لاحظ هنا أيها القارئ الكريم أن السؤال عن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية والشيعة الزيدية ثم اكتفى السائل في نهاية السؤال بمذهب الإثنى عشرية فقط دون الزيدية .. لماذا لأن دار التقريب تنتمي للإثنى عشرية وليست تابعة من بعيد ولا قريب من الشيعة الزيدية بل ليس لديهم فكرة ولا جهد أصلاً بأن يقربوا معهم ويتعبدوا على مذهبهم كما يمارسون هذا بين أهل السنة فمن العقل والمنطق بأن دار التقريب بين المذاهب لو كانت صادقة في دعواها أن تقرب أولا مع الشيعة الزيدية والإسماعيلية والعلوية ثم عندما يتوحدوا يقربوا بينهم يأتوا بعد ذلك ويطلبوا التقريب بينهم وبين أهل السنة ، ولكن من البيِّن والواضح وضوح الشمس أنها دعوة حق يراد بها باطل

رابعا : الفتوى تشترط شروطاً لا تتوفر عند الشيعة

للمرة الثانية الصيغة منسوبه له وليست من فمه ولم يكتبها .. بقوله - فأجاب فضيلته - ثم قال أن لكل مسلم الحق أن يقلد أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحيحا .. وهنا لنا وقفة .. أشترط الشيخ أن تكون منقولة نقلاً صحيحاً بمعنى أن تكون بسند متصل إلى صاحب المذهب .. فهل يا أصحاب العقول هناك كتاباً واحداً من كتب الشيعة لأئمة أهل البيت متصلة السند إلى صاحبها ؟؟ والله العظيم نتحدى .. بل لو بحثت في هذا الباب سترى العجب العجاب وسترى الأحاديث والروايات التي بين الراوي والراوي ثلاثمائة عام فكيف قابله وكيف أخذ منه .. الله أعلم

هذا بغض النظر عن المجاهيل في السند والتي تشعر أن واضعها يقصد السخرية من عقول الشيعة ، فعندما يقول عن رجل عن امرأة عن فاسق عن أحدهما أن أبا عبد الله عليه السلام قال ... ثم يسرد الرواية ويصدقها الشيعة المساكين والذي لن يصدقني يفتح كتب الروايات الشيعية ويرى مثل هذه الأمثلة الكثير الكثير فلو كانت الفتوى المنسوبة صحيحة فتكون لا يجوز تطبيقها على كتب الفقه الشيعية لأنها ليست منقولة نقلاً صحيحاً كما أشترط الشيخ

ثم اشترط شرطاً آخر في بداية الفتوى بأن يكون المذهب مدوّن في كتب خاصة وهذا غير موجود عند الشيعة لأنه لا يوجد كتاباً واحداً عندهم متخصص في فقه الإمام جعفر الصادق لأن من المعروف أن الإمام الصادق - وهو من أئمة أهل السنة والجماعة - لم يدوَّن مذهبه أو فقه ولكن تناقله الأئمة الأربعة وغيرهم من الأئمة في كتبهم فهذا الشرط الذي وضع في بداية الفتوى المنسوبة تهدم الفتوى وتهدم السؤال رأساً عن عقباً

خامساً : الاقتصار على مذهب الإثنى عشرية دون الزيدية

الجزء الثاني من الفتوى قال أن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الإمامية الإثنى عشرية مذهب يجوز التعبد به كسائر مذاهب أهل السنة

ولكن هل نسي الشيخ أن السؤال كان يتضمن التعبد بالمذهب الإثنى عشري والزيدي ؟؟ أم نست دار التقريب وهي تلفق الفتوى للشيخ أن تذكر هذا ؟؟

ألم أقل لكم أن اللص لابد وأن يترك أثراً وراءه ؟؟

لماذا استبعدوا المذهب الزيدي وهو - أقرب لأهل السنة من الإثنى عشري - في الفتوى المنسوبة للشيخ ؟؟

فلو كانت الفتوى سليمة لكان طعناً في الشيخ شلتوت لأنه لم يقرأ السؤال جيداً فالسؤال به مسألتين فلماذا أجاب عن مسألة واحدة ولم يجب على الثانية ؟؟

فهذا أقل دليل على أن الفتوى ليست صادرة عن الشيخ رحمه الله تعالى

ولكن نريد أن نعرف من دار التقريب موقفها من الشيعة الزيدية والإسماعيلية ؟؟ ولماذا لم تعقد المؤتمرات وتطبع الكتب وتصنع كل هذه الجهود مع أبناء جلدتها الشيعة ؟؟؟

سادساً : تضارب يكشف إثبات تلفيق الفتوى للشيخ

وفي زيل الفتوى هذا الخطاب من المفترض انه مبعوث من الشيخ شلتوت إلى محمد القمي سكرتير جماعة التقريب فيقول الشيخ : يسرني أن أبعث إلى سماحتكم بصورة موقع عليها بإمضائي من الفتوى

وهذا يدل من المفترض أن تكون الفتوى خارجة من مشيخة الأزهر أنظر ماذا قال بعدها .. - التي أصدرتها - فتحولت اللغة هنا من صيغة .. قيل لفضيلته ، فأجاب فضيلته .. إلى لغة الانتساب إلى النفس فقال في نهايتها .. التي أصدرتها وهذا تضارب في القول .. فمن الذي أصدرها الآن ؟؟ مشيخة الأزهر أم دار التقريب ؟؟

لو كانت هذه الفتوى خاصة بدار التقريب إذا تكون من إصدار دار التقريب والسائل هنا هو دار التقريب ، وإن كانت الفتوى أصدرتها مشيخة الأزهر فلماذا اختفت من المشيخة الآن ولا توجد إلا في دار التقريب

ثم بالله عليكم أعملوا عقولكم قليلاً .. في الجزء الأول من الفتوى مكتوب فيها قيل لفضيلته ثم في الجزء الثاني منها يتحدث الشيخ عن نفسه ويقول يسرني أن أبعث لكم بهذه الفتوى التي أصدرتُها ..فالجزء الأول من الفتوى تفيد أن الشيخ لم يكن موجوداً حين كتابة الفتوى وإصدارها بل نُقلت عنه والجزء الثاني يفيد أن الشيخ كان موجوداً أثناء كتابة الفتوى بل أرسلها بنفسه إلى جماعة التقريب .. أليس هذا تضارب ملحوظ ؟؟؟

سابعا : رد الكذبة بكذبة أخرى

بعد ما تحدى الشيخ القرضاوي أن يأتي أحد بأصل لفتوى الشيخ شلتوت وفي أي كتاب .. أصبحت دار التقريب في موقف حرج وأصبح كل من بنى فكره ودعوته على هذه الفتوى في موقف أصعب من أمثال الصوفية والعلمانيين فخرجوا علينا بدليل أثبت لنا أكثر أنهم فعلاً في موقف حرج وخاصة الطريقة العزمية في مجلتها الإسلام وطن .. فقالوا إن هذه الفتوى قد نُشرت في إحدى المجلات الإسلامية وهي مجلة رسالة الإسلام العدد الثالث لشهر محرم عام 1379هـ .. وظنوا بهذا الدليل أفحموا الشيخ القرضاوي ولكن لم يعرفوا القرَّاء من هي مجلة رسالة الإسلام ومن يصدرها ؟؟

فالمجلة أيضاً تصدرها جماعة التقريب بين المذاهب فالجماعة ألفت الفتوى وكذبت على الشيخ شلتوت ثم لتثبت كذبها قالت أن الشيخ نشر فتواه عبر مجلة رسالة الإسلام والعجيب أنهم هم من يصدروها .

وإليكم الوثيقة من مجلة رسالة الإسلام :

فقد نقلت المجلة فتوى الشيخ شلتوت المنسوبة له أيضاً بإتباع نفس الأسلوب التي عملت به الجماعة في كتابة الوثيقة المزيفة فلم يكتب الشيخ بنفسه أيضاً في المجلة ولكن كُتب عنه ونسوا أو تناسوا أننا لم ولن نصدق أي شيء يأتي به الشيعة لأن الكذب دينهم ودين آبائهم كما يقولون ،، فلو أرادوا إفحامنا كان لزاماً عليهم أن يأتوا بهذه الفتوى من مصدر سني ، ولا ينقلوا لنا آراء بعض العلماء أمثال الشيخ الغزالي أو الشيخ عبد الحليم محمود نحن نريد هذا القول من فم أو قلم الشيخ شلتوت لأن الإشاعة التي أشاعتها الشيعة في دار التقريب دخلت على كل مسلم حتى على علماء أهل السنة والجماعة فصدقوها دون أن يتحروا وراءهم مصدرها

ولكن ولله الحمد قد تم كشف كذبهم ويجب عليهم الآن أن يبحثوا ويفكروا عن وسيلة أخرى تكون أكثر حنكة من هذه فاستطاعوا أن يضحكوا على المسلمين بهذه الفتوى طوال فترة الستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات ، أما الآن وفي الألفية الثالثة أصبح من الصعب أن تضحكوا على المسلمين بمثل هذه الترًّهات

ثامناً : استحالة أن يفتي الشيخ شلتوت بثل هذه الفتوى وإليك الدليل

هل لم يدرس الشيخ شلتوت أصول المذهب الشيعي الإثنى عشري ؟؟ هل يمكن أن يكون الشيخ لم يقرأ عنه في حياته العلمية ؟؟ بالطبع لا .. لأن الطالب الأزهري وهو في الحادية عشر من عمره يدرس بيان ضلال تلك الفرق والنحل فلا يوجد طالباً أزهرياً لم يدرس النحلة الشيعية وأنها نحلة غالية وضالة وخارجة عن الإسلام الصحيح والوسطي والذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتمثل في أهل السنة وجماعة المسلمين

هل لا يعلم الشيخ شلتوت أن في الفقه الشيعي تحريض هستيري غير طبيعي لما يسمى بزواج بالمتعة ؟؟

هل يستطيع الشيخ الإفتاء بجواز المتعة وأنها شيئاً اجتهاديا ؟؟

هل اطلعت على فتوى الشيخ شلتوت في هذه المسألة ؟؟

فانظر إذاً لهذه الوثيقة من كتاب الفتاوى للشيخ شلتوت ص 272عن حكم زواج المتعة وانظر ماذا قال عن من يدينون بهذا الدين ( دين المتعة ) من الشيعة الروافض

ها أنت رأيت بنفسك عزيزي القارئ رأي الشيخ شلتوت الحقيقي والموثق باسم الكتاب ورقم الصفحة وصورة موثقة منه في دين المتعة وقوله على المتعة أنها لا يمكن أن تكون من شريعة الله تعالى ولا هي شريعة الإحصان والعفاف

هذا رأي الشيخ شلتوت الحقيقي فيكم أيها الرافضة فماذا تقولون في هذه الفتوى وما رأي دار التقريب في الشيخ شلتوت الآن ؟؟ هل أصبح وهابياً ناصبياً بكرياً وعمرياً أم مازلتم تصدقون فتواكم الملفقة للشيخ رحمه الله ؟؟

أرجوا أن تراجعوا أنفسكم وتعيدوا حسباتكم فقبل أن تواجهوا أحدا اعلموا قدر من تواجهوهم .. إنهم أهل السنة والجماعة أيها الرافضة .. إنهم أهل التوحيد أيها الرافضة .. إنهم أهل السند والعقل أيها الرافضة

أسأل الله لنا ولهم الهداية وأسأل الله أن لا يحرمنا ويحرمكم الأجر في نقل هذه المقالة حتى تعم الفائدة

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلي اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

في يوم الأحد 4 شعبان 1430 هـ

الموافق 26 يوليو 2009 م

1996 زائر
29/04/2011

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


6 + 7 =

/500