البحث

الزوار

انت الزائر :76351
[يتصفح الموقع حالياً [ 9
الاعضاء :0 الزوار :9
تفاصيل المتواجدون

رسالة أبو العزائم إلى الإسلاميين عرض ونقد

المقال

رسالة أبو العزائم إلى الإسلاميين عرض ونقد

بقلم / عبد الله زيدان

abdallahzidan@hotmail.com

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه ،

وبعد ،،،

من جديد عادت الطريقة العزمية إلى طريقها التكفيري مرة أخرى ، رغم تحذير الكثير من الكتّاب والمفكرين لهم بأن يبتعدوا عن هذا الطريق ، ولكنهم صعب عليهم التغلب على الابتعاد عن الفكر التكفيري المقيت .

فقد عانت الأمة على مدى الأزمنة والعصور من تبعات الأفكار التكفيرية والتي حملتها بعض الحركات الإسلامية ، والتي تراجع بعضها عنها والبعض الآخر ظل مستمسك بها .

وتعتبر الطريقة العزمية هي الطريقة الأولى من نوعها تحمل فكراً تكفيرياً واضحاً كما أكد بذلك المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة في كتابه فتنة التكفير ، ففي أكثر من مرة وقعت الطريقة من خلال بياناتهم الصحفية ومقالاتهم المكتوبة وحواراتهم التلفزيونية في قضية التكفير ، فرموا الإمام بن تيمية بالكفر والزندقة وبالتالي كل من تتلمذ على يديه كما أنهم وصفوا السلفية والوهابية بأنهم أصحاب دين جديد فيذكرون عادة الدين الوهابي والدين السلفي ، دون قيد أو شرط ولم يضعوا لنا تعريفا واضحا بم يقصدون بالوهابية أو السلفية ؟ ، فنراهم يصفون كل من خالفهم في الرأي بالوهابي حتى لو كان مريداً في طريقة صوفية أخرى يختلف نهجها وفكرها عن الطريقة العزمية ، كما أن رئيس تحرير مجلتهم الرسمية – عبد الحليم العزمي – دعى إلى تحرير المدينة المنورة من الاحتلال الوهابي وقال اللهم أعد المدينة من الوهابية إلى الإسلام وذلك في مناظرات قناة المستقلة .

وقد استاء الكثير من أبناء الأمة الإسلامية بل ومن بعض أعضاء الطريقة العزمية نفسها بهذا النهج التكفيري المقيت .

فقد خرج علينا مرة أخرى شيخ الطريقة العزمية – الشيخ علاء أبو العزائم – في رسالة له بعنوان ( دعوة الإسلاميين إلى الإسلام )

في رسالة تكفيرية واضحة لكل من يصف نفسه أو يصفه الإعلام أنه إسلامي ، فهو عند العزمية كافر مرتد خارج عن ملة الإسلام يجب دعوته للدخول إلى الإسلام مرة أخرى .

أي أن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية والجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد وجماعة أنصار السنة وجماعة التبليغ والدعوة وغيرها من الحركات والجماعات والأحزاب الإسلامية خارجة عن ملة الإسلام !!

فلا أعلم بأي منطق وبأي لغة يتحدث بها الشيخ علاء أبو العزائم ؟؟؟

أعرض لكم الوثيقة التالية والتي بها نص الرسالة والتي دعى فيها أبو العزائم دخول الإسلاميين إلى الإسلام ، ثم نفصلها ونبحث وجهة نظره في هذا :

رسالة علاء أبو العزائم إلى الإسلاميين ... عرض ونقد
رسالة علاء أبو العزائم إلى الإسلاميين ... عرض ونقد

ابتدأ أبو العزائم رسالته بجملة ( إلى الإسلاميين في مصر .. السلام على من اتبع الهدى ) فقد حرّم أبو العزائم إلقاء تحية الإسلام على عموم الإسلاميين دون تمييز ولا تخصيص ، واستخدم عبارة السلام التي ألقاها نبينا الكريم إلى زعماء الفرس والروم لدعوتهم إلى الإسلام ، فقد كَتَب عليه الصلاة والسـلام لِهِرَقل، فقال: مِن محمد عبد الله ورسـوله إلى هِرقل عَظيم الرُّوم، سَلام على مَن اتَّبع الهـدى. رواه البخاري ومسلم .

وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه موسى عليه السلام أن يسلم على فرعون بهذا السلام في قوله تعالى ( فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُـولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِـي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِـنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُـدَى (

أي أن هذه الصيغة في السلام لم تثبت أبداً في القرآن ولا في السنة إلا على أهل الكفر والشرك بل لأكثرهم كفراً وعناداً فرعون عليه لعنة الله .

كما أخـرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: الـتَّسْلِيم على أهل الكتاب إذا دَخَلْتَ علـيهم بُيُوتَهم " السلام على مَن اتَّبع الْهُدى " وكـان بعض السَّلف يَقول: إذا سَلَّمْتَ على الْمُشْرِكِين فَقُـل: السَّلام عَلينا وعلى عباد الله الصَّالحين، فَيَحْسـبُون أنك سَلَّمْتَ عليهم، وقد صَرَفْتَ السَّلام عنـهم. فَلَفْظ: السلام عليكم. لا يُبدأ به الكافـر، لقوله عليه الصلاة والسلام: لا تَبْدَءوا اليهـود ولا النصارى بالسَّلام، فإذا لَقِيتـم أحَدهم في طريق فاضطَرُّوه إلـى أضيقه. رواه مسلم.

ومن عجيب الأمر أن – عبد الحليم العزمي – رئيس تحرير مجلة الإسلام وطن الناطقة باسم الطريقة العزمية سمعته في إحدى اللقاءات وهو ينفي عن صحيح البخاري أنه من أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل وكان يستطرد في كلامه بأنه مليء بأحاديث ضعيفة وموضوعة - بالطبع دون نهج علمي سليم ، وكان يستدل بهذا الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن ينهانا عن بداية اليهود والنصارى بالسلام لذا هذا الحديث عنده موضوع ، وضعه المنافقون لإحداث فجوة وفتنة بيننا وبين اليهود والنصارى فيكرهوا الدخول في الإسلام !!

فأتعجب من هؤلاء القوم .. يريدون أن ينفوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت الصحيح لأنه يمس اليهود والنصارى وفي ذات الوقت يكفرون إخوانهم من عامة المسلمين ويستخدمون لفظة التسليم التي اختصت للكافرين والمشركين ؟؟؟؟

لماذا تسعى الطريقة العزمية بالتقريب مع اليهود والنصارى والشيعة الروافض ، ولا تسعى مرة واحدة للتقريب بينها وبين بني جلدتهم من عامة المسلمين بل من أبناء الطرق الصوفية نفسها والتي تقاربها في الفكر والعقيدة ؟؟؟

= ثم بدأ أبو العزائم مقالته بعد هذا التسليم بسؤال بنى عليه رسالته التكفيرية كلها وموجزه : لماذا أنتم يا معشر الإسلاميين تسمون أنفسكم بالإسلاميين وقد وصفنا الله بالمسلمين في قوله ( هو سماكم المسلمين ) ولم يقل الإسلاميين ، فهذا المصطلح محدث وكل محدث بدعة !!!!

فهذا وإن دل فإنما يدل على أن الشيخ علاء أبو العزائم يعاني من أزمة لغوية حرجة حيث أنه لم يفرق بين الاسم والصفة ، فعندما أصف شخص فأقول فلان مسلم وفلانة مسلمة أما عندما أصف مجموعة أو نظام أو بلد أو رسالة فأنعتها بالإسلامية فأقول مصر دولة إسلامية ، هذه رسالة إسلامية ، هذا نظام إسلامي ، والمقصود بأنه يتحرى الحلال والحرام حسب أحكام الشريعة الإسلامية ، وهذا شيء لا يحتاج إلى دراسة لغوية وإنما بالفطرة اللغوية الطبيعية ، فهناك فرق بين الصوفية والمتصوفة فأنت صوفي تتبع منهج التصوف وهكذا .

فلا يليق أبداً أن تبني مقالة كاملة وتضع نفسك وطريقتك في حرج على مر العصور بسبب خطأ وذلة لغوية وقعت فيها ، وهنا يجب الشعور بمسؤولية الكلمة والمكانة ، فقد وحلتم الطريقة العزمية في وحل التكفير في عهد خلافتكم لها حيث أن هذا الأمر لم يكن من نهج الإمام المؤسس للطريقة الشيخ محمد ماضي أبو العزائم ولا الخلفاء من بعده .

ثم تختم هذه الفقرة وتقول أن هذا الوصف بدعة وكل بدعة ضلالة ، فحتى ولو سلمنا أن هذا الأمر بدعة ، عندما أصف حزب سياسي بأنه حزب إسلامي في وسط زخم من التعددية الحزبية في البلاد بين ليبرالي وناصري ويساري وغيرها من الأحزاب ، فقلت أن هذه بدعة فهل فمن وقع في بدعة خرج من ملة الإسلام ؟؟؟

فالآن أصبح هناك مشكلتين الأولى أنك تعيّن وتعمم بالتكفير والثانية أنك تكفر بالبدعة والمعصية وهذه شيمة الخوارج .

= ثم ظل يسرد مواقف مرسلة يقوم بها الإسلاميين ويقول أنتم يا معشر الإسلاميين فعلتم كذا ونحن المسلمين نفعل كذا ، ومن هذه الاتهامات التي بسببها أخرجهم من الإسلام :

  • يقول أن الإسلاميين يعتدون على الثوّار ويستبيحون دمائهم وأموالهم

لا يا فضيلة الشيخ من اعتدى على الثوّار وداس على رقابهم هم من خرجوا في مسيرات مؤيدة للرئيس المخلوع وبايعوه بيعة شرعية ورفعوا اللافتات المؤيدة له ، وظلوا يهاجمون الثورة والثوّار طيلة فترتها ويدّعون أنها صناعة أمريكية لتقسيم العالم الإسلامي .

نعم يا فضيلة الشيخ أنتم في الطريقة العزمية فعلتم هذا ، نزلتم بالمسيرات المؤيدة للطاغية مبارك وسخرتم مجلتكم للهجوم على الثورة في مقالاتكم ، واليوم وضعتم أيديكم بأيد فلول النظام مرة أخرى بعد ما سقطتم لتحاولوا إعادته بشتى الصور حتى ولو استلزم الأمر لسفح شلالات من الدماء .

أنتم من وطأت نعالكم ميدان التحرير ومشيتم فوق دماء الشهداء التي لم تجف بعد ولم يأتي حقها إلى اليوم مطالبين بعودة النظام الفاسد مرة أخرى .

أنتم من وقفتم مع الطاغية القذافي وساندتموه في قتله لشعبه ، واستبحتم الدم الليبي الذكي ، ونعتم القذافي بأنه هو أول من حقن دماء المسلمين في لقاء الجزيرة المشهور مع فضيلتكم ، وكان الجميع مندهش من هذه الردود والدفاع المستميت عن القذافي في الوقت الذي كان يدك فيه بيوت المسلمين فوق رؤوسهم ويقتل النساء والأطفال والشيوخ والشباب ... ولكن اليوم وبعد رسالتك هذه فهمت ماذا كنت تقصد بأن القذافي أول من حقن دماء المسلمين ، أنت تقصد أن كل من ثاروا على القذافي ليسوا بمسلمين ، فاستحللت دمائهم طفلاً كان أو امرأة أو شيخاً كبيرا.

  • ومن الاتهامات أيضاً التي وجهها إلى الإسلاميين أنهم يكفّرون مخالفيهم !!

والعجيب أنه استدل بحديث ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما )

سبحان الله .. أنت بهذا يا شيخ علاء تسقط ما عندك على غيرك فأنت في رسالة تكفيرية تحذر من خطورة التكفير ؟!!!

فكلامك في ظاهره صحيح فالمسلم لا يكفر أخيه المسلم ولا يلعنه ولا يسبه فلماذا إذاَ وقعت في هذا المستنقع الآسن .. مستنقع التكفير ؟؟

* ومن الاتهامات أيضاً أن الإسلاميين لهم علاقات مشبوهة مع اليهود !!

فهذا كلام مرسل لا دليل عليه فتصدير الغاز للكيان الصهيوني هو بسبب مبارك الذي بايعتموه ، وأول من طالب بالتطبيع معهم هو مبارك الذي بايعتموه ، وأول من شارك اليهود في الحصار الاقتصادي على غزة هو مبارك الذي بايعتموه ...

فأين مواقفكم الرجولية وبياناتكم ومقالاتكم ومظاهراتكم ضد مبارك الخائن الذي أرسى هذه الممارسات في بلدنا ؟؟؟

بل لم نسمع يوماً ما أن الطريقة العزمية خرجت بمظاهرة واحدة ضد المحتل الصهيوني نددت فيها بالجرائم الصهيونية على أرض فلسطين .

  • ومن الاتهامات الداعية للتعجب بحق بأن حزب الحرية والعدالة ما سمى نفسه هذا الاسم إلا تحقيقا للبروتوكول الأول من بروتوكولات حكماء صهيون !!

ونسي أن مطلبي الحرية والعدالة الاجتماعية هم أهم مطلبين للثورة بل هم من أهم متطلبات الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية ، وهذا شيء فطري إنساني لا يختلف عليه عاقل فكيف الربط بهذا الاسم وبين بروتوكولات حكماء صهيون ؟؟ ، فهل بني صهيون هم من سيعلموننا مبدأ الحرية والعدالة الاجتماعية ؟؟

حتى من ناحية الأمانة العلمية في النقل فقد نص البروتوكول الأول على مصطلح ( الحرية والمساواة والمؤاخاة ) وليس الحرية والعدالة والمساواة كما ذكرت فضيلتك ولويت عنق النص حتى تركبه على أمر في هواك ، وقد فسروا أصحاب البروتوكولات ما يقصدونه من الحرية وفرّقوا بين الحرية freedom والتحرر liberalism ، ودعوتهم الرئيسية هي التحررية أو الليبرالية في ثوب الحرية وعرّفوها – أي الليبرالية - أهل المصطلح بكل تصريفاتها الإنجليزية بأنها نزعة في السلوك يقصد بها انسلاخ الفرد من كل ما تواضع عليه المجتمع من آداب وقوانين في رغباته وشهواته .

  • ثم ذكر أن مما يؤكد علاقة الإسلاميين باليهود هو بزوغ الثورة في سوريا !!

والتي أرجع سببها هو القضاء على حزب الله حتى تنعم إسرائيل بالأمان ، فبأي منطق يتحدث ؟؟؟

الثورة السورية خرجت لتدعوا الطاغية بشار الأسد إلى الرحيل مثلها مثل باقي الثورات العربية وبما أن الأسد يحمل المنهج الشيعي النصيري العلوي فدافعت عنه إيران عبر جيوشها المتمثلة في الحرس الثوري الإيراني ومليشيات حزب الله بلبنان ، ويساندون نظام الأسد القاتل الباغي حتى لا يهدم الثوّار ما حققه الشيعة من إنجازات في الوطن العربي ، بل إن نظام الأسد الإجرامي ما هو إلا بمثابة البوابة الحارسة للكيان الصهيوني من خلال هضبة الجولان والتي لم يسعى لا بشار ولا أبيه أبداً لتحريرها من اليهود ، بل إن الثوّار في سوريا الشرفاء لم يواجهوا فقط نظام الأسد وإيران وحزب الله بل يواجهوا أمريكا والكيان الصهيوني وروسيا والصين وكل دول الغرب الصليبي والصهيوني ،

فكيف تسمح لنفسك أيها الشيخ بان تقف مع الطاغية المجرم بشار الأسد وكل معاونيه ضد شعب يريد أن يعيش في حرية وإسلام وسلام ؟؟

فمن الذي يستبيح الدماء والأعراض ؟؟

ثم اختتمت رسالتك التكفيرية بدعوة واضحة لا تأويل فيها وقلت ، بناء على ما سبق أن منهجكم يختلف تماماً عن منهج الإسلام الذي نسير عليه .... لذا ندعوكم للدخول مع المسلمين .... – واختتمتها بـ - اسلموا تسلموا فإن عليكم إثم الإسلاميين .

ختام لا يحتاج إلى تعقيب فالأمر واضح جلي وضوح الشمس بأنك تدعوا الجماعات والأحزاب الإسلامية للدخول في الإسلام ، وأراك تكتب هذه الرسالة بأسلوب دعوي هادئ تستخدم فيه عبارات نبوية في رسائله للكفار والمشركين بعد ما كان خطابكم التكفيري مقترن بدعاوى القتل في الحديث المدلس على رسولنا الكريم والذي اقتطعتم أجزاء من عدة أحاديث وركبتموها في سياق واحد ، وتدعون إلى قتال من أطلق لحيته وحلق رأسه فمن قتله فله عظيم الأجر وإن قتلوه فله الشهادة ..

يا شيخ علاء إن الكلمة في هذا الزمان وفي هذا التوقيت بالذات لها ألف حساب ، فالأمر يتعلق بدماء وحرمة دم المسلم أعظم عند الله من الكعبة ، ( وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )

فاعلم أنك تنهج نهج خاطئ وفي مسار غير صحيح ، وقد ولاك الله على فئة قليلة فاتقي الله فيهم ولا تعصي الله فيهم .

أسأل الله أن يهدينا وإياك إلا ما فيه خير للبلاد والعباد ، ويهدينا إلى الصراط المستقيم

2106 زائر
18/02/2013

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


6 + 8 =

/500